فهرس الكتاب

الصفحة 2707 من 2820

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ياأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ} هذه السورة مكية ومناسبتها لما قبلها أن فيما قبلها ذرني والمكذبين وفيه أن هذه تذكرة فناسب يا أيها المدثر فأنذر وناسب ذكر يوم القيامة بعد ذكر بعض المكذبين في قوله: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} قم فأنذر. المعنى: ثم قيام تصميم وجد فأنذر أي حذر عذاب الله تعالى ووقائعه والإِنذار عام لجميع الناس وبعثه إلى الخلق.

{فَكَبِّرْ} أي فعظم كبرياءه.

{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} الظاهر أنه أمر بتطهير الثياب من النجاسات لأن طهارة الثياب شرط في صحة الصلاة.

{وَالرُّجْزَ} العذاب.

{فَاهْجُرْ} أي أهجر ما يؤدي إليه وقراء بضم الراء.

{وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ} قال ابن عباس لا تعط عطاء لتعطي أكثر منه من قولهم منّ إذا أعطى وقال الحسن لا تمنن على الله بجدك تستكثر أعمالك ويقع لك بها إعجاب والجملة حالية أي مستكثرًا.

{وَلِرَبِّكَ} أي لوجه ربك.

{فَاصْبِرْ} أمر بالصبر فيتناول الصبر على تكاليف النبوة وعلى أداء طاعات لله تعالى وعلى أذى الكفار.

قال الزمخشري: والفاء في قوله:

{فَإِذَا نُقِرَ} للتسبب كأنه قيل فاصبر على أذاهم فبين أيديهم يوم عسير يلقون فيه عاقبة أذاهم وتلقى فيه عاقبة صبرك عليه والنقر الصوت والناقور فاعول منه كالجاسوس مأخوذ من التجسس.

{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} لا خلاف أنها نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي فروي أنه كان يلقب بالوحيد أي لا نظير له في ماله وشرفه في بيته والظاهر إنتصاب وحيدًا على الحال من الضمير المحذوف العائد على من أي خلقته منفردًا ذليلًا قليلًا لا مال له ولا ولد فآتاه الله المال والولد فكفر نعمته وأشرك به واستهزأ نعمته.

{وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا} قال ابن عباس: كان له بين مكة والطائف إبل وحجور ونعم وجنان وعبيد وجوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت