فهرس الكتاب

الصفحة 2708 من 2820

{وَبَنِينَ شُهُودًا} أي حظورًا معه بمكة لا يظعنون عنه لغناهم فهو مستأنس بهم منهم خالد وهشام وعمارة وقد أسلموا والوليد والعاصي وقيس وعبد شمس.

{وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا} أي وطأت له وهيأت وبسطت له بسطًا حتى أقام ببلده مطمئنًا يرجع إلى رأيه وقال ابن عباس وسعت له ما بين اليمن إلى الشام.

{ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ} أي على ما أعطيته من المال والوليد.

{كَلاَّ} قطع لرجائه وردع أي ليس يكون كذلك مع كفره بالنعم.

{إِنَّهُ كان لآيَاتِنَا عَنِيدًا} تعليل للردع على وجه الاستئناف كان قائلًا قال: لم لا يزاد فقال: إنه عاند آيات المنعم وكفر بذلك نعمته والكافر لا يستحق المزيد.

{سَأُرْهِقُهُ} أي سأكلفه وأغشيه بمشقة وعسر.

{صَعُودًا} عقبة في جهنم كلما وضع عليها شاء من الإِنسان ذاب ثم يعود والصعود في اللغة العقبة الشاقة.

{إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ} روي أن الوليد حاج أبا جهل وجماعة من قريش في أمر القرآن وقال ان له لحلاوة وان أسفله لمغدق وان فرعه لجناة وانه ليحطم ما تحته وانه ليعلو وما يعلى فخالفوه وقالوا هو شعر فقال: والله ما هو بشعر قد عرفنا الشعر هزجه ورجزه وطويله وبسيطه قالوا فهو كاهن قال: والله ما هو بكاهن لقد رأينا الكهان قالوا: هو مجنون قال: والله ما هو بمجنون لقد رأينا الجنون وخنقه قالوا: هو سحر قال: أما هذا فيشبه أنه سحر.

{فَكَّرَ} أي في القرآن وبمن أتى به.

{وَقَدَّرَ} أي في نفسه ما يقول فيه.

{فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} قيل قتل لعن وقيل غلب وقهر وذل.

{ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} أي قطب وكلح لما ضاقت عليه الحيل ولم يدر ما يقول وناسب العطف بالواو وكان العطف في:

{فَقَالَ} بالفاء دلالة على التعقيب لأنه لما خطر بباله هذا القول بعد تطلبه لم يتمالك أن نطق به من غير تمهل ومعنى يؤثر أي يروي وينقل ومعنى إلا سحر أي يشبه السحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت