فهرس الكتاب

الصفحة 2709 من 2820

{إِنْ هَاذَآ إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ} تأكيد لما قبله أي ملتقط من أقوال الناس.

{سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} قال الزمخشري بدل من سأرهقه صعودًا"انتهى"ويظهر أنهما جملتان اعتقبت كل واحدة منهما على سبيل التوعد للعصيان الذي قبل كل واحد منهما متوعدة على كونه عنيدًا لآيات الله بإِرهاق صعود على قوله بأن القرآن سحر يؤثر بإِصلائه سقر.

{وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ} تعظيم لهولها وشدتها.

{لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ} أي لا تبقي على من ألقي فيها ولا تذر غاية من العذاب إلا أوصلته إليه.

{لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} قال ابن عباس: معناه مغيرة للبشرات محرقة للجلود مسوّدة لها والبشر جمع بشرة تقول العرب لاحت النار الشاء إذا أحرقته وسودته.

{عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} التميز محذوف والمتبادر إلى الذهن أنه ملك ألا ترى العرب وهم الفصحاء كيف فهموا منه أن المراد ملك حين سمعوا ذلك فقال أبو جهل لقريش: ثكلتكم أمهاتكم اسمع ابن أبي كبشة يخبركم أن خزنة النار تسعة عشر وأنتم الدهم أيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل منهم فقال أبو الأشد بن أسيد بن كلدة الجمحي وكان شديد البطش أنا أكفيكم سبعة عشر فاكفوني أنتم اثنين فأنزل الله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلَائِكَةً} أي وما جعلناهم رجالًا من جنسكم يطاقون وأنزل الله تعالى في أبي جهل:

{أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى}

[القيامة: 34] .

{وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً} أي سبب فتنة ففتنة مفعول ثان لجعلنا أي جعلنا تلك العدة وهي تسعة عشر سببًا لفتنة الكفار فليست فتنة مفعولًا من أجله وفتنتهم هو كونهم أظهروا مقاومتهم والطماعية في مغالبتهم وذلك على سبيل الاستهزاء فإِنهم مكذبون بالبعث وبالنار وبخزنتها.

{لِيَسْتَيْقِنَ} هذا مفعول من أجله وهو متعلق بجعلنا لا بفتنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت