فهرس الكتاب

الصفحة 2710 من 2820

و {الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} هم اليهود والنصارى إذ هم عالمون أن القرآن هو من عند الله إذ هم يجدون ذلك في كتبهم المنزلة ويعلمون أن الرسول عليه السلام لم يقرأها ولا قرأها عليه أحد.

{وَلاَ يَرْتَابَ} توكيد لقوله ليستيقن إذ ثبات اليقين ونفي الارتياب أبلغ وآكد في الوصف لسكون النفس السكون التام.

{مَاذَآ أَرَادَ اللَّهُ} لما سمعوا هذا العدد لم يهتدوا وحاروا فاستفهم بعضهم بعضًا عن ذلك استبعادًا أن يكون هذا من عند الله وسموه مثلًا استعارة من المثل المضروب استغرابًا منهم لهذا العدد والمعنى أي شاء أراد الله بهذا العدد العجيب ومرادهم إنكر أصله وأنه ليس من عند الله.

{كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ} الكاف في محل نصب وذلك إشارة إلى ما قبله من معنى الإِضلال والهدي أي مثل ذلك المذكور من الإِضلال والهدي يضل الكافرين فيشكون فيزيدهم كفرًا وضلالًا ويهدي المؤمنين فيزيدهم إيمانًا.

{وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ} إعلام بأن الأمر فوق ما يتوهم وأن الخبر إنما هو عن بعض القدرة لا عن كلها والسماء عامرة بأنواع من الملائكة وفي الحديث"أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع قدم إلا وملك واضع جبهته لله تعالى ساجد".

{وَمَا هِيَ} أي النار.

{إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} أي الذين أهلوا للتذكر والاعتبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت