فهرس الكتاب

الصفحة 2715 من 2820

عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * {فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى} * {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى}

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} هذه السورة مكية ومناسبتها لما قبلها ان في آخر ما قبلها كلا بل لا يخافون الآخرة وفيها كثير من أحوال القيامة فذكر هنا يوم القيامة وجملًا من أحوالها هي التي تلوم صاحبها في ترك الطاعة ونحوه وجواب القسم ما يدل عليه قوله:

{أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ} تقديره ليبعثن والإِنسان هنا الكافر المكذب بالبعث قيل نزلت في أبي جهل كان يقول أيزعم محمد أن يجمع الله هذه العظام بعد بلاها وتفرقها ويعيدها خلقًا جديدًا. وإن هي المخففة من الثقيلة سدت مسد مفعولي أيحسب لما ذكر الأخبار بقوله:

{بَلَى قَادِرِينَ} أي نجمعها قادرين انتقل من هذا الأخبار إلى الأخبار عن الإِنسان من غير إبطال لمضمون الجملة السابقة وهي نجمعها قادرين ليتبين ما هو عليه الإِنسان من عدم الفكر في الآخرة وأنه معني بشهواته ومفعول يريد محذوف يدل عليه التعليل في ليخبر تقديره بلوغ شهواته.

{يَسْأَلُ أَيَّانَ} أي متى.

{يَوْمُ الْقِيَامَةِ} سؤال استهزاء وتكذيب وتعنيت ويوم مبتدأ وأيان إسم إستفهام في موضع الخبر والجملة في موضع نصب بيسأل وقراء:

{فَإِذَا بَرِقَ} وبرق معناه شق.

{وَخَسَفَ الْقَمَرُ} خسف يكون لازمًا ومتعديًا تقول خسف القمر ذهب نوره وخسفه الله أذهب نوره.

وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لم تلحق التاء في جمع لأن تأنيث الشمس مجاز أو لتغليب القمر وهو مذكر وجمعها إلقاؤهما في النار وقيل غير ذلك.

{أَيْنَ الْمَفَرُّ} مبتدأ وأين ظرف في موضع الخبر والجملة في موضع نصب محكية بيقول والظاهر أن قوله:

{كَلاَّ لاَ وَزَرَ} وهو من كلام الله تعالى لا حكاية عن الإِنسان.

{إِلَى رَبِّكَ} أي إلى حكمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت