{فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ} هو الرحم.
{إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ} أي عند الله تعالى وهو وقت الولادة وقراء:
{فَقَدَرْنَا} بالتشديد والتخفيف قال أبو عبيدة: الكفات الوعاء أي تكفت الخلق أحياءً على ظهرها وأمواتًا في بطنها وانتصب أحياءً وأمواتًا بفعل يدل عليه ما قبله.
{رَوَاسِيَ} جبالًا ثابتات.
{شَامِخَاتٍ} مرتفعات.
{وَأَسْقَيْنَاكُم} جعلناه سقيًا لمزارعكم ومنافعكم.
{انطَلِقُو ا إِلَى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} يقال للمكذبين إنطلقوا أي من العذاب.
{انطَلِقُو ا إِلَى ظِلٍّ} أمر تكرارًا أو بيانًا للمنطلق إليه كأنهم لما أمروا امتثلوا فانطلقوا إذ لا يمكنهم التأخير إذ صاروا مضطرين إلى الإِنطلاق.
{ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ} قال عطاء: هو دخان جهنم روي أنه يعلو من ثلاثة مواضع يظن الكافر أنه مغن من النار فيهرعون إليه فيجدونه على أسوأ وصف جمع شرارة.
{لاَّ ظَلِيلٍ} نفي لمحاسن الظل.
{وَلاَ يُغْنِي} أي ولا مغن عنهم من حر اللهب شيئًا.
{إِنَّهَا تَرْمِي} الضمير في انها لجهنم.
{بِشَرَرٍ} جمع شرارة.
{كَالْقَصْرِ} كالدار العظيمة المشيدة وقراء:
{جِمَالَتٌ} بضم الجيم وكسرها والجمالات قال ابن عباس هي قلوص السفن وهي حبالها العظام إذا جمعت والصفر تشبيه بلون الشرر وقراء يوم بالرفع مبتدأ وخبر وبالنصب فيكون هذا إشارة إلى الرمي بالشرر ويوم منصوب باسم الإِشارة.
{فَيَعْتَذِرُونَ} عطف على ولا يؤذن داخل في حيز نفي الاذن أي فلا إذن فاعتذار ولم يجعل الاعتذار متسببًا عن الاذن فينصب وقال ابن عطية: ولم ينصب في جواب النفي لتشابه رؤوس الآي والوجهان جائزان"انتهى".
فنجعل سبب امتناع النصب هو تشابه رؤوس الآي وقال: والوجهان جائزان فيظهر من كلامه استواء الرفع والنصب وان معناهما واحد وليس كذلك لأن الرفع كما ذكرنا لا يكون متسببًا بل صريح عطف والنصب يكون فيه متسببًا فافترقا.