{فَسَوَّاهَا} أي جعلها ملساء مستوية ليس فيها مرتفع ولا منخفض أو تممها وأتقن إنشاءها بحيث أنها محكمة الصنعة.
{وَأَغْطَشَ} أي أظلم.
{لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ} أي أبرز ضوءها وشمسها والضحى هو نور سراجها.
{وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ} أي بعد خلق السماء وما فعل فيها.
{دَحَاهَا} أي بسطها فخلق الأرض ثم السماء ثم دحا الأرض.
{أَخْرَجَ مِنْهَا} أي من الأرض وأضيق الماء والمرعى إلى الأرض لأنهما يظهران منها أخرج منها لم يدخل صرف العطف عليه لأن معنى دحيها بسطها ومهدها للسكنى ثم فسر التمهيد بما لا بدّ منه في تأتي سكناها من تسوية أكل وشرب وأمرهما وإمكان القرار عليها وقراء متاعًا بالنصب أي فعل ذلك تمتيعًا لكم وبالرفع أي ذلك متاع.
{فَإِذَا جَآءَتِ الطَّآمَّةُ} قال ابن عباس: القيامة وقوله المأوى مذهب البصريين أن الضمير العائد على من محذوف تقديره المأوى له ومذهب الكوفيين أن الألف واللام نابت عن الضمير كأنه قال مأواه.
{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ} أي مقامًا بين يدي ربه يوم القيامة للجزاء وفي إضافة المقام إلى الرب تفخيم للمقام وتهويل عظيم واقع من النفوس موقعًا عظيمًا.
{يَسْأَلُونَكَ} أي قريش وكانوا يلحون في البحث عن وقت الساعة إذ كان يتوعدهم بها ويكثر ذلك فنزلت هذه الآية.
{أَيَّانَ مُرْسَاهَا} متى إقامتها أي متى يقيمها الله ويثبتها ويكونها.
{فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا} هي ما الاستفهامية وحذفت الفها لدخول حرف الجر عليها كقوله عم وبم لمرجع كأنه قال في أي شاء أنت من تذكرها.
{إِلَى رَبِّكَ} أي إلى علم ربك.
{مُنتَهَاهَآ} أي انتهاؤها.
{مَن يَخْشَاهَا} أي يخشى الساعة.
{كَأَنَّهُمْ} أي كان السؤال عنها.
{لَمْ يَلْبَثُو ا} لم يقيموا في الحياة الدنيا.