فهرس الكتاب

الصفحة 2752 من 2820

قَالُو ا إِنَّ هَاؤُلاَءِ لَضَالُّونَ * {وَمَآ أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ} * {فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ} * {عَلَى الأَرَأَىئِكِ يَنظُرُونَ} * {هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ} الآية هذه السورة مكية وقيل مدنية وسبب نزولها أنه كان بالمدينة رجل يكنى أبا جهينة له مكيالان يأخذ بالأوفى ويعطي بالأنقص فنزلت والمناسبة بين السورتين ظاهرة لما ذكر السعداء والأشقياء ويوم الجزاء من شأنه ذكر ما أعد لبعض العصاة وذكر بأخس ما يقع من المعصية وهي التطفيف الذي لا يكاد يجدي شيئًا في تثمير المال وتنميته.

{إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ} قبضوا منهم.

{وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ} أقبضوهم وكال ووزن مما يتعدى بحرف الجر فتقول كلت لك ووزنت لك.

{أَلا يَظُنُّ أُوْلَائِكَ} توقيف على أمر القيامة وإنكارهم عليهم في فعلهم ذلك.

{لِيَوْمٍ عَظِيمٍ} وهو يوم القيامة ويوم ظرف العامل فيه مقدر أي يبعثون يوم يقوم الناس ويجوز أن يعمل فيه مبعوثون ويكون معنى ليوم أي لحساب يوم ووصفه برب العالمين دليل على عظم هذا الذنب وهو التطفيف.

{كَلاَّ} ردع لما كانوا فيه من التطفيف وهذا القيام يختلف الناس فيه بحسب أحوالهم وفي هذا القيام الجام الناس بالعرق وأحوالهم فيه مختلفة كما ورد في الحديث والفجار الكفار.

وكتابهم هو الذي فيه تحصيل أعمالهم، وسجين قال الجمهور: فعيل من السجن كسكير أي في موضع ساجن فجاءت بناء مبالغة فسجين على هذا صفة لموضع المحذوف والظاهر أن سجينًا هو كتاب ولذلك أبدل منه كتاب مرقوم.

{وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ} أي ليس ذلك مما كنت تعلمه.

{كِتَابٌ مَّرْقُومٌ} أي مثبت بالرقم لا يبلى ولا يمحى.

{الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ} صفة ذم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت