{كُلُّ مُعْتَدٍ} متجاوز الحد.
{أَثِيمٍ} صفة مبالغة.
{إِذَا تُتْلَى} قيل نزلت في النضر بن الحارث.
{بَلْ رَانَ} رأى وغشى كالصد إذ يغشى السيف وقال الشاعر:
وكم ران من ذنب على قلب فاجر فتاب من الذنب الذي ران فانجلا
والضمير في قوله: انهم الكفار فمن قال بالرؤية وهو قول أهل السنة قال ان هؤلاء لا يرون ربهم فهم محجوبون عنه واحتج بهذه الآية مالك رحمه الله على مسألة الرؤية.
{ثُمَّ يُقَالُ} أي يقول لهم خزنة النار.
{هَاذَا} أي العذاب وصلى النار أو هذا اليوم.
{الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} .
{كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} لما ذكر أمر كتاب الفجار عقبه بذكر كتاب ضدهم ليتبين الفرق.
{عِلِّيُّونَ} جمع واحده على مشتق من العلو وهو للمبالغة وعليون الملائكة وإعراب لفي عليين وكتاب مرقوم كإِعراب لفي سجين والمقربون هنا قال ابن عباس وغيرهم هم الملائكة أهل كل سماء ينظرون إلى ما أعد لهم من الكرامات وقراء تعرف بتاء الخطاب للرسول عليه السلام والنضرة تقدم شرحها في قوله نضرة وسرورًا.
{مَّخْتُومٍ} الظاهر أن الرحيق ختم عليه تهمما وتنظفًا بالرائحة المسكية كما فسره ما بعده.
{خِتَامُهُ} أي خلطه ومزاجه قاله ابن عباس:
{مِن تَسْنِيمٍ} قال ابن عباس هو أشرف شراب الجنة وهو إسم مذكر لماء عين في الجنة.
{يَشْرَبُ بِهَا} أي يشربها أو منها روي أن عليًا كرم الله وجهه وجماعة من المؤمنين مروا بجمع من كفار مكة فضحكوا منهم واستخفوا بهم عبثًا فنزلت ان الذين أجرموا قبل أن يصل علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفار مكة هؤلاء قيل أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل والمؤمنون عمار وصهيب وخباب وبلال وغيرهم من فقراء المؤمنين والضمير في رأوهم على المجرمين إذ إذا رأوا المؤمنين ينسبونهم إلى الضلال.