فهرس الكتاب

الصفحة 2759 من 2820

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} هذه السورة مكية ومناسبتها لما قبلها أنه لما ذكر أنه أعلم بما يجمعون للرسول والمؤمنين من المكر والخداع وإذاية من أسلم بأنواع من الأذى كالضرب والقتل والصلب والحرق بإِحماء الصخر بالشمس ووضع أجساد من يريدون أن يفتنوه عليه ذكر أن هذه الشنشنة كانت فيمن تقدّم من الأمم يعذبون بالنار وأن أولئك الذين أعرضوا على النار كان لهم من الثبات في الإِيمان ما منعهم أن يرجعوا عن دينهم أو يحرفوا وان أولئك الذين عذبوا عباد الله ملعونون فكذلك الذين عذبوا المؤمنين من كفار قريش ملعونون فهذه السورة عظة لقريش وتثبيت لمن يعذب. ذات البروج قال ابن عباس هي المنازل التي عرفتها العرب وهي اثنا عشر على ما قسمته وهي التي تقطعها الشمس في سنة والقمر في ثمانية وعشرين يومًا.

{وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} هي يوم القيامة أي الموعود به.

{وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} هذان منكران وينبغي حملهما على العموم كقوله:

{عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ}

[التكوير: 14] وجواب القسم قيل محذوف وقيل انبعثن ونحوه وقيل وهذا الذي نختاره وحذفت اللام أي لقتل وحسن حذفها كما حسن في قوله:

{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}

[الشمس: 1] ثم قال:

{قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت