فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} . هذا مما يؤكد الوجوب في المتعة لمن ذكر. والموسع: الموسر، والمقتر: الضيق الحال. والضمير في قدره عائد على المطلق فالمعتبر حاله وليس محدودًا ما يمتع به. وقراء الموسع اسم فاعل من أوسع، والموسع اسم مفعول من وسع. وقراء قدره بفتح الدال وسكونها وهمًا بمعنى واحد عند أكثر أئمة اللغة. وقراء بفتح الراء فيهما أي أوجبوا على الموسع قدره أو ليؤد كل منكم قدره واحتملت الجملة أن تكون حالًا، وذو الحال الواو في ومتعوهن وأن تكون استئنافًا وبينت حال المطلق في المتعة حال ايساره واقتاره.
{مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ} المتاع اسم لما يتمتع به فأطلق على المصدر مجازًا، وناصبه ومتعوهن أي تمتيعًا، أو انتصب على الحال، وذو الحال الضمير المستكن في العامل في الجار والمجرور والتقدير يستقر على الموسع قدره في حال كونه متاعًا، وبالمعروف في موضع الصفة لمتاعًا وهو المألوف شرعًا ومروءة.
{حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} تأكيد للوجوب وحقًا صفة لمتاعًا أي متاعًا واجبًا أو مصدر لفعل محذوف أي حقّ ذلك حقًا. ولما بين حال المطلقة قبل المسيس وقبل الفرض بين حال المطلقة قبل المسيس وقبل الفرض بين حال المطلقة قبل المسيس وبعد الفرض.
{وَقَدْ فَرَضْتُمْ} جملة حالية ويشتمل الفرض المقارن للعقد والفرض بعد العقد وقبل الطلاق.
وقراء {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} بضم الفاء على أنه خبر مبتدأ محذوف أي فالواجب نصف ما فرضتم، أو مبتدأ محذوف الخبر مقدمًا أي فعليكم نصف ما فرضتم أو متأخرًا أي فنصف ما فرضتم عليكم أي فلهن نصف ما فرضتم. ونصف - بفتح الفاء - أي فأدوا نصف. وقراء بكسر النون وضمها.
{إِلاَّ أَن يَعْفُونَ} استثناء متصل وهو من الأحوال لأن المعنى فعليكم أو فلهن نصف ما فرضتم في كل حال إلا في حال عفوهن عنكم، فلا يجب. ونص ابن عطية وغيره: على أن هذا استثناء منقطع.