فهرس الكتاب

الصفحة 2769 من 2820

{آنِيَةٍ} قد انتهى حرها كقوله: {حَمِيمٌ} آن والضريع في اللغة يبيس العرفج إذا تحطم. قال ابن عباس: شجر من النار، وقال الزمخشري:

{لاَّ يُسْمِنُ} مرفوع المحل أو مجروره على وصف طعام أو ضريع يعني أن طعامهم من شاء ليس من طعام الإِنس إنما هو شوك والشوك مما ترعاه الإِبل وتتولع به وهذا النوع منه تنفر عنه ولا تقربه به ومنفعتا الغذاء منتفيتان عنه وهما إماطة الجوع وإفادة القوة والسمن في البدن"انتهى".

فقوله: مرفوع المحل أو مجروره على وصف طعام أو ضريع أما جره على وصفه لضريع فيصح لأنه مثبت منفي عنه السمن والإِغناء من الجوع وأما رفعه على وصفه لطعام فلا يصح لأن الطعام منفي ولا يسمن منفي فلا يصح تركيبه إذ يصير التقدير ليس لهم طعام لا يسمن ولا يغني من جوع إلا من ضريع فيصير المعنى أن لهم طعامًا يسمن ويغني من جوع من غير الضريع كما تقول ليس لزيد مال لا ينتفع به إلا من مال عمرو فمعناه أن له مالًا ينتفع به من غير مال عمرو.

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ} صح الابتداء في هذا وفي قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ} بالنكرة لوجود مسوغ ذلك وهو التفصيل ناعمة لحسنها ونظارتها أو متنعمة.

{لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ} أي لعملها في الدنيا بالطاعة راضية إذ كان ذلك العمل جزاؤه الجنة.

{فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ} أي مكانًا ومكانة وقراء.

{لاَّ تَسْمَعُ} بتاء التأنيث مبنيًا للمفعول.

{لاَغِيَةً} رفع أي كلمة لاغية وقراء لا تسمع بتاء الخطاب عمومًا لاغية بالنصب.

{فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ} عين اسم جنس أي عيون أو مخصوصة ذكرت تشريفًا لها.

{فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ} من رفعة المنزلة أو رفعة المكان ليرى ما حوله ربه في الملك والنعيم.

{وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ} أي باشربتها معدة لا تحتاج إلى مالاء.

{وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ} أي وسائد صف بعضها إلى جنب بعض للاستناد إليها والإِتكاء عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت