فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{قَالُو اأَنَّى} الجملة وهو كلام من تعنت في حكم الله تعالى ولم يسلم لما فعله الله تعالى وأبْدوْا عذرهم في إنكار تمليكه عليهم وإنهم أحق بالملك منه إذ الملك في سبط [يهود أو النبوة في سبط] لأوى وليس هو من هذا السبط ولا من هذا السبط والملك لا يتم إلا بالفاضل لا المفضول والموسع عليه في الدنيا، إذ يحتاج إلى استخدام الرجال بالمال ومعونتهم به على القتال اعتبروا في ذلك الأصالة والغنى ولم يعتبروا السبب الأقوى وهو ما قضاه الله وقدره، وأنى بمعنى: كيف نصب على الحال.
"ويكون"ناقصة وله خبر وعلينا متعلق بالملك على معنى الاستعلاء أو تامة، أي كيف يقع أو يحدث.
{وَنَحْنُ أَحَقُّ} جملة حالية.
{وَلَمْ يُؤْتَ} معطوف على الحال فهو حال وبالملك ومنه متعلقان باحق.
{اصْطَفَاهُ} اختاره صفوة إذ هو أعلم بالمصالح.
{وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ} بالحروب وعلم الشرائع وقيل أنه أوحى إليه ونباء.
{وَالْجِسْمِ} وهو امتداد القامة وحسن الصورة. قال ابن عباس: كان طالوت يومئذٍ أعلم بني إسرائيل وأتمهم وأجملهم وتمام الخلق وحسنه أعظم في النفوس وأشد هيبة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ماشى الطوال طالهم. وقراء بسطة بالسين وبالصاد.
{وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَآءُ} لما تعنتوا وجادلوا قطعهم بذلك، ثم اعلمهم بآية تدل على ملك طالوت فقال:
{إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ} وكانوا قد فقدوه وكان مشتملًا على ما ذكره الله تعالى والتابوت معروف، ووزنه فاعول ولا يعرف له اشتقاق ويقال بالتاء أخيرًا وبالهاء وقد قراء بهما.
{فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ} أي فيه اطمئنان لكم ولما كانت السكينة تحصل بإِتيانه جعلت فيه مجازًا. وقيل: والتابوت صندوق التوراة كان موسى عليه السلام إذا قدمه في القتال سكنت نفوس بني إسرائيل ولا يفرون.