فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 2820

{وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ} لم يعين ما البقية. فقيل: رضاض الواح التوراة التي تكسرت حين ألقاها موسى عليه السلام وقيل: عصاه. وقيل غير ذلك. وآل موسى وآل هارون هم الأنبياء كانوا يتوارثون ذلك.

{تَحْمِلُهُ الْمَلا ئِكَةُ} قال ابن عباس: جاءت الملائكة بالتابوت تحمله بين السماء والأرض حتى وضعته بين يدي طالوت وهم ينظرون إليه وكان حمل الملائكة له اسعظامًا لهذه الآية.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ} أي إتيان التابوت والملائكة تحمله.

{فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُوا اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ}

قيل هنا جمل محذوفة أي فجاءهم التابوت وأقروا له بالملك وتأهبوا للخروج. والباء في بالجنود للحال أي ملتبسًا بالجنود. قال ابن عباس: كانوا سبعين ألفًا، ولما خرجوا معه شكوا قلة الماء وخوف العطش وكان الوقت قيظًا وسلكوا مفازة فسألوا الله أن يجري لهم نهرًا.

{قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ} قال ابن عباس: هو نهر بين الأردن وفلسطين، وقراء بنهر بفتح الهاء وسكونها. والابتلاء الاختبار، واخبار طالوت بهذا الابتلاء وما يترتب عليه لا يكون من قبله بل بوحي من الله أما إليه إن كان نبيًا كما قيل أو للبني الذي أخبر عن الله بتمليكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت