فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 2820

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} الولي المحب المتولي أمر من يحب والاخراج هنا ان كان حقيقة فاختص بمن كان كافرًا ثم أسلم وإن كان مجازًا فهو منع الله إياهم من دخولهم في الظلمات، والظلمات والنور كناية عن الكفر والإِيمان.

{مِّنَ النُّورِ} أي من الإِيمان وذلك فيمن آمن ثم كفر. وقراء الطواغيت بالجمع وجوزوا أن يكون يخرجهم ويخرجونهم حالًا أو خبرًا ثانيًا ويظهر أن يكون تفسيرًا للولاية.

ولما ذكر أنه تعالى ولي الذين آمنوا وإن الطاغوت وليُ الكفار أعقب بهذه القصة مثلًا للمؤمن والكافر والذي حاج في إبراهيم هو نمرود بن كنعان بن كوسى بن سام ابن نوح عليه السلام ملك زمانه وصاحب النار والبعوضة. قال مجاهد: ملك الدنيا مؤمنان سليمان وذو القرنين، وكافران نمرود وبخت نصّر. وفي نسب النمرود اختلاف، ومعنى حاج: عارض حجته بمثلها.

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت