فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 2820

{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} أي هو من وضوح الدلائل والحجج بحيث لا يكون فيه إكراه بل يجب الدخول فيه بانشراح صدر واختيار.

{قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} أي الايمان من الكفر. والدين هنا معتقد الاسلام. وقراء بسكون الشين وبضمها وبفتح الراء والشين وقراء كذلك وبألف بعد الشين. وقراء بإِدغام دال قد في تاء تبين. وقراء إظهارها شاذا. وهذه الجملة كالعلة لانتفاء الاكراه في الدين لأن استنارة الدلائل تحمل على الدخول في الدين طوعًا من غير إكراه.

{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ} فسر بالشيطان وهو مقلوب أصله طغووت من طغا فقلب، جعلت اللام مكان العين فصار طوغوت، فقلبت الواو ألفًا لانفتاح ما قبلها وتحركها هي فصار طاغوت ومذهب سيبويه أنه اسم مفرد كأنه اسم جنس يقع للواحد كقوله:

{وَقَدْ أُمِرُو اأَن يَكْفُرُوا بِهِ}

[النساء: 60] ، وللجمع كقوله: يخرجونهم من النور إلى الظلمات. وزعم أبو العباس أنه جمع، وأبو علي أنه مصدر كرهبوت. وقدم ذكر الكفر بالطاغوت على الإِيمان بالله ليظهر الاهتمام بوجوب الكفر بالطاغوت ولتقدم الكفر بالطاغوت على الإِيمان بالله تعالى والكفر بها رفضها ورفض عبادتها ولاتصاله بلفظ الغي.

{فَقَدِ اسْتَمْسَكَ} أبرز الجواب في صورة الماضي المقرون بعد الدآلّ في الماضي على تحقيقه وان كان مستقبلًا في المعنى إشعارًا بأنه مما وقع استمساكه وثبت وذلك للمبالغة في ترتب الجواب على الشرط وانه كائن لا محالة وجعل ما تمسك به عروة وهي في الاجرام موضع الامساك وشد الأيدي والتعلق ومثل الايمان بالعروة ورشح ذلك بقوله:

{لاَ انفِصَامَ لَهَا} أي لا انكسار ولا انقطاع. وجملة النفي حال أو مستأنفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت