فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ} قراء أو حرف عطف وأو بهمزة استفهام والواو العاطفة. والجمهور على أن أو كالذي معطوف على ألم تر من حيث المعنى إذ التقدير أرأيت الذي حاج ونختار أن تكون الكاف اسمًا إذ قد ثبت اسميتها في كلام العرب على ما تقرر في النحو وإن كان لا يرى ذلك جمهور البصريين، فتكون الكاف اسمًا إذ قد ثبت اسميتها في كلام العرب في موضع الجر معطوفة على الذي من قوله: ألم تر إلى الذي، التقدير أو إلى مثل الذي مر، ولم يعين سبحانه وتعالى هذا المار ولا القرية إذ المقصود إنما هو في هذه القصة العجيبة ولا حاجة إلى تعيين المار ولا القرية. والخاوي: الخالي. يقال: خوت الدار تخوي خواء، وخويت تخوي خوى، والمعنى: خاوية من أهلها. ثابتة على عروشها أي سقوفها وكل ما يظل ويكن فهو عريش، فالبيوت: قائمة، والجملة حال من الفاعل في مرّأ ومن قرية وإن كانت نكرة تأخرت الحال عنها. وقد أجاز ذلك سيبويه في مواضع من كتابة.
قال: {أَنَّى يُحْيِي هَاذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} ليس هذا شكًا: بل هو اعتراف بالعجز عن معرفة طريق الاحياء واستعظام لقدرة الله تعالى والاحياء والاماتة مجازان عن الخراب والعمارة أو يكون على حذف، أي رأي أهلها وقد تمزقت جثتهم وتفرقت أوصالهم فتعجب من قدرة الله تعالى على إحيائهم إذ كان مقرًا بالبعث.
{فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ} أي أحياه برد روحه إلى جسده لم يتغير منه شيء على مر هذه السنين الكثيرة.
{قَالَ كَمْ لَبِثْتَ} سؤال تقرير أي كم مدة لبثت ميتًا؟
{قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} قيل. أماته الله غدوة ثم بعثه قبل الغروب. قيل: بعد مائة سنة فقال قبل النظر إلى الشمس يومًا ثم التفت فرأى بقية من الشمس فقال: أو بعض يوم. وفي قوله: أو بعض يوم إطلاق البعض على الأكثر.