فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ} أي بل لبثت ميتًا مائة عام. وقراء بإِدغام الثاء في التاء وبالاظهار.
{فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ} وابهم الطعام والشراب ولم يتسنه. قيل: الهاء فيه أصلية من قولهم سانهت وقيل هاء السكت فهو من قولهم: سانيت، والمعنى: لم يتغير. ولما كان طعامه وشرابه متلازمين أخبر عنهما اخبار الواحد فلم يأت التركيب يتسنها أو لم يتسنيا والجملة حال وكونها إذا وقعت حالًا منفية بكم دون الواو أكثر منها بالواو.
{وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ} قيل: نظر إلى حماره وهو واقف كهيئته يوم ربطه لم يطعم ولم يشرب أحياه الله له وهو يرى ذلك.
{وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ} أي فعلنا ذلك والناس ناس قومه.
أو الْ فيه للجنس أي لمن عاصره ولمن أتى بعدهم.
{وَانْظُرْ إِلَى العِظَامِ} أي عظامك أو عظام الحمار أو عظامهما. قيل: أحيا الله منه عينيه وسائر جسده ميت ثم أحيا جسده وهو ينظر ثم نظر إلى حماره فإِذا عظامه متفرقة تلوح بيضاء.
{كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا} قراء. بالراء من أنشر الله الموتى ونشر بمعنى أحيا. وبالزاي من أنشر. أي نحركها ونرفع بعضها إلى بعض للتركيب والجملة من قوله: كيف ننشرها في موضع البدل من العظام على الموضع لأن موضعه نصب وهو على حذف مضاف، أي: وانظر إلى حال العظام كيف ننشرها كقولهم: عرفت زيدًا أبو من هو؟ ، أي: عرفت قصة زيد أبو من هو. وعلى هذا يتخرج ما جاء منه، نحو قوله:
{أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإِبْلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}