فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[الغاشية: 17] ، والاستفهام في باب التعليق لا يراد به حقيقته والكسوة هنا إستعارة في غاية الحسن استعارها هاهنا لما انشأ تعالى من اللحم الذي غطى به العظام، وهي استعارة عين لعين. وظاهر اللفظ ان أمره إياه بالنظر كان بعد تمام بعثه لأن الأمر كان بعد إحياء بعضه وتكرر الأمر بالنظر في الثلاث الخوارق ولم تنسق متعلقه نسق المفردات لأن كل واحد منها خارق عظيم ومعجز بالغ.
{فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ} تبين: فعل لازم، فاعله مضمر يعود على كيفية الاحياء التي استغربها بعد الموت. وقدره الزمخشري فلما تبين له ما أشكل عليه يعني من إحياء الموتى، وينبغي أن يحمل على أنه تفسير معنى وتفسير الاعراب ما ذكرناه أولًا. وقراء تبين مبنيًا للمفعول وله هو المقام مقام الفاعل. وقراء اعلم مضارعًا فيه ضميرًا لمار وقال ذلك على سبيل الاعتبار. وقراء اعلم أمرًا من الله أو من الملك عن الله أو منه لنفسه نزلها منزلة الأجنبي المخاطب. وقراء اعلم أمرًا من أعلم أي قال الله له: اعلم غيرك بما شاهدت من قدرة الله.
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
{رَبِّ أَرِنِي} استعطاف بين يدي السؤال. وأرني سؤال رغبة.
{كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} جملة في موضع المفعول الثاني لأرني إذ هي تتعدى الى اثنين بهمزة النقل. ورأى البصرية تعلق. ومن كلامهم أما ترى أي برق ضاء كما تعلق نظر البصرية. ولما قال لنمرود ربي الذي يحيي ويميت سأل ربه أن يريه عيانًا كيف إحياء الموتى. والسؤال عن الكيفية يقتضي تحقق وتيقن ما سأل عنه وهو الاحياء.