فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 2820

{كَمَثَلِ جَنَّةٍ} بمحسوس متصوّر حتى يظهر للسامع تفاوت ما بين الضدين وقراءة الجمهور جنة وقراء جنة. والربوة: أرض مرتفعة طيبة وتثلث واوها. ومن نظم الخليل بن أحمد رحمه الله:

ترفعت عن ندى الأعماق وانخفضت عن المعاطش واستغنت لريّاها

فمال بالخوخ والرمان أسفلها واعتم بالنخل والزيتون أعلاها

{أَصَابَهَا وَابِلٌ} وصفها بما تعلمه العرب وتشاهده كثيرًا من انتفاع الربا بالوابل، إذ يقل: الماء الجاري في بلادهم. وقراء بفتح الراء في ربوة وبضمها وقراء برباوة على وزن كراهة. وبكسر الراء على وزن رسالة.

{فَآتَتْ} أي صاحبها أو أهلها.

{أُكُلَهَا} وحذف كما حذف في قوله: كمثل جنة، أي صاحب جنة لدلالة المعنى، لأن المقصود ذكر ما تثمر لا لمن تثمر.

وانتصب: ضعفين على الحال ونسبة الايتاء إليها مجاز والأكل هنا الثمرة. وقراء بضم الكاف وإسكانها وضعف الشيء مثله. وقيل: مثلاه فيكون أربعة أمثاله. قيل: في حمل واحد، أو في السنة مرتين. ويحتمل أن يكون يراد بالتثنية التكثير لا شفع الواحد أي ضعفًا بعد ضعف أي إضعافًا كثيرة وهو أبلغ في التشبيه لأن الحسنة لا يكون لها ثواب حسنتين.

{فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ} أي إن لم يكن يصبها وابل فيصيبها طل أو فطل يصيبها وهو مع ذلك كاف لها في إيتاء ضعفين لكرم الأرض وطيبها فلا تنقص ثمرتها بنقصان المطر. وقراء بما يعملون بالتاء وبالياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت