فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 2820

{وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً} أي سترًا لما اجترحتموه من السيئات.

{وَفَضْلًا} أي زيادة في الرزق وتوسعة وإخلافًا لما تصدّقتم به.

{وَاللَّهُ وَاسِعٌ} أي بالجود والفضل.

{عَلِيمٌ} بنيات من أنفق.

{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ} قراء بالياء وبتاء الخطاب والحكمة القرآن والفهم فيه.

{وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ} قراء مبنيًا للفاعل ومبنيًا للمفعول.

قال الزمخشري في قراءة من قرأ ومن يؤت: معناه ومن يؤته الله الحكمة فإِن أراد تفسير المعنى فصحيح، وإن أراد تفسير الاعراب فليس كذلك بل من مفعول بفعل تقدم الشرط كما تقول: أيًا تعط درهمًا أعطه درهمًا. وقراء ومن يؤته وحسن تكرار الحكمة لكونها في جملتين وللاعتناء بها والتنبيه على شرفها وفضلها.

قال الزمخشري: وخيرًا كثيرًا تنكير تعظيم كأنه قال: فقد أؤتي أي خير كثير."انتهى".

وهذا الذي ذكره يستدعي ان في لسان العرب تنكير تعظيم ويحتاج إلى الدليل على ثبوته وتقديره أي خير كثير إنما هو على أن يجعل أي خير صفة لخير محذوف أي.

{فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا} أي خير كثير ويحتاج إلى إثبات مثل هذا التركيب من لسان العرب وذلك أن المحفوظ أنه إذا وصف بأي فإِنما تضاف للفظ مثل لفظ الموصوف في الفصيح تقول: مررت برجل أيّ رجل. كما قال الشاعر: د ف

دعوت امرأ امراء فأجابني وكنت وإياه ملاذا وموئلا

وإذا تقرر هذا فهل يجوز وصف ما تضاف إليه أي إذا كانت صفة فتقول: مررت برجل أيّ رجل كريم، أم لا يجوز يحتاج جواز ذلك إلى دليل سمعي. وأيضًا ففي تقديره أي خير كثير حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ولا يجوز ذلك إلا في ندور لا تقول: رأيْت أي رجل تريد رجلًا أي رجل إلا في ندور.

نحو قوله:

إذا حارب الحجاج أي منافق علاه بسيف كلما هزَّ يقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت