فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 2820

يريد منافقًا أي منافق. وأيضًا ففي تقديره خيرًا كثيرًا أي خير كثير حذف أي الصفة واقام المضاف إليه مقامها وقد حذف الموصوف به أي فاجتمع حذف الموصوف وحذف الصفة وهذا كله يحتاج إثباته إلى دليل.

{وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} فيه حض على العمل بطاعة الله ولما كان قد يعرض للعاقل في بعض الأحيان الغفلة قيل: وما يذكر.

{وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ} ما عامة في نفقة البر وغيره وفي نذر الطاعة وغيرها. ومن نفقة ومن نذر تأكيد لفهم ذلك من قوله: وما أنفقتم أو نذرتم فأكد اندراج القليل والكثير في ذلك، لقوله: ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة وحذف ما من قوله: أو نذرتم، إذ التقدير أو ما نذرتم لدلالة ما عليه فيما قبله.

{فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} أي يجازي عليه ولما كان العطف بأوجاز أفراد الضمير وأعاده على أقرب مذكور وهو النذر وإن كان يجوز أن يعود على النفقة والمعطوف بأو حكمه في الضمير هذا فتارة يعود على الأول وتارة يعود على ما بعد.

{وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} عام في كل ظالم والأنصار الأعوان في الشدة.

{إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ} أي أن تظهروها فتكون علانية قصد بها وجه الله والصدقات عام في المفروضة والمتطوع بها.

{فَنِعِمَّا هِيَ} الفاء في جواب الشرط. وتقدم الكلام على ما هذه في قوله:

{بِئْسَمَا اشْتَرَوْا}

[البقرة: 90] ، وهي ضمير يعود على الصدقات بقيد الوصف أي فنعما الصدقات المبداة أو على حذف مضاف أي فنعما ابداؤها. وقراء بكسر النون والعين بفتح النون وسكون العين وبكسرها وبإِخفاء حركة العين.

{وَإِن تُخْفُوهَا} أي الصدقات. فالضمير عائد على الصدقات لفظًا لا معنى. كقوله: عندي درهم ونصفه.

{فَهُوَ} أي فإخفاؤها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت