فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 2820

{ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ} أي جزاء ما كسبتم من خير وشر.

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو اإِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ} الآية لما أمر بالصدقة وبترك الربا وكلاهما يحصل به تنقيص المال نبَّه على طريق حلال في تنمية المال وأكد في كيفية حفظه وأمر فيه بعدة أوامر. وفي قوله: تداينتم بدين تجنيس مغاير وذكر بدين وإن كان مفهومًا من تداينتم ليعود الضمير على منطوق به.

{إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} ليس قيدًا يحترز به بل لا يقع الدين إلا كذلك. ومعنى مسمى: مؤقت معلوم.

{فَاكْتُبُوهُ} أمر بالكتابة وظاهره الوجوب وبه قال الطبري وأهل الظاهر: وقال الجمهور: هو أمر ندب.

{وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} قيل هو فرض على الكفاية كالجهاد ومعنى البنينية أي بين صاحب الدين والمدين.

{بِالْعَدْلِ} بالحق أي متصف بالأمانة على ما يكتب. وقراء بكسر لام وليكتب وإسكانها.

{وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ} نهي عن الامتناع من الكتابة أي ما علمه من كتابة الوثائق لا يبدل ولا يغير، وأكد النهي بقوله:

{فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} أي الذي وجب عليه الحق لأنه هو المشهود عليه بأن الدين في ذمته والمستوثق منه بالكتابة.

{وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} فيما عليه ويقربه. وجمع بين اسم الذات والوصف لكونه يذكره كونه مربيًا له مصلحًا لحاله ولا يبخس منه شيئًا أي لا ينقص بالمخادعة والمدافعة والمأمور بالاملاك هو المالك لنفسه.

{فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا} أي جاهلًا بالأمور والاملال أو صبيًا او امرأة لا يضبط ما يقر به أو ضعيفًا أي مريضًا يعجز عن الإِقرار لضعفه مع ثبوت حسّه.

{أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ} لخرسه أو عيّه. وهو توكيد للضمير المستكن في أن يمل ولما كان العطف بأو كان الضمير مفردًا أي فإِن كان أحد هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت