{فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ} أي الناظر في أمره من وصي أو وكيل أو غيرهما مما له نظر وولاية في حق هؤلاء {بِالْعَدْلِ} حث على تحريه لصاحب الحق والمولى عليه.
{وَاسْتَشْهِدُوا} أي اشهدوا وهو مما فيه استفعل بمعنى أفعل كاستيقن وأيقن وجاء بصيغة المبالغة في {شَهِيدَيْنِ} وهو من كثرت منه الشهادة فهو عالم بمواقفها وما يشهد فيه.
{مِّن رِّجَالِكُمْ} أضاف إلى المؤمنين فلا يستشهد الكافر. ومن رجالكم فيه دلالة على أنه لا يجوز شهادة الصبي وفيه جواز شهادة العبد وهو مذهب شريح وجماعة.
{فَإِن لَّمْ يَكُونَا} أي الشاهدان.
{رَجُلَيْنِ} والضمير في يكونا ليس عائدًا على قوله: شهيدين بقيد الرجولية.
{فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} فرجل فاعل أي فليشهد رجل أو خبر مبتدأ أي فالذي يشهد رجل. وقراء وامرأتان بسكون الهمزة وهو على غير قياس.
{مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ} وهو متعلق بقوله: قبل واستشهدوا، والظاهر تعلقه بقوله: فرجل وامرأتان والخاب في ترضون للمؤمنين أي من أهل الدين والفضل والعدالة والظاهر اقتصار شهادة الرجل والمرأتين في سائر عقود المداينات وأنه لا يجوز في الديون إلا رجلان أو رجل وامرأتان فلا يقض فيها [فيه بشهادة] فشاهد واحد ويمين هو مذهب جماعة.