{أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا} قراء أن بفتح الهمزة وهو مفعول من أجله أي لأن تضل نزّل السبب وهو الإِضلال منزلة المسبب عنه وهو الاذكار كما ينزل المسبب منزلة السبب لاتصالهما فهو كلام محمول على المعنى، أي لأن تذكر إحديهما الأخرى إن ضلت، كقولك: أعددت الخشبة أن يميل الحائط فادعمه. وقراء ان بكسر الهمزة شرطًا فتذكر رفعًا جواب الشرط وقراء تضل مبنيًا للمفعول وتضل مبنيًا للفاعل من أضل. وقراء فتذكر مخففًا ومشددًا ومرفوعًا ومنصوبًا. وفتذاكر: من المذاكرة. ومعنى الإِضلال هنا: عدم. الاهتداء إلى الشهادة لنسيان أو غفلة. ومعنى فتذكر من التذكير أو الإِذكار على حسب القراءتين من التشديد والتخفيف وأبهم الفاعل في تضل وأبهمه في فتذكر فلم يرد بأحديهما بعينة أن كل منهما يجوز عليه الوصفان والمعنى إن ضلت هذه ذكرتها وإن ضلت هذه ذكرتها هذه، والمعنى فتذكرها الشهادة وفيه دليل على أن شرط الشهادة التذكر فلا تجوز الشهادة على الخطأ.
{رَجُلَيْنِ} .
{وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُوا} عام في التحمل والاداء وان اختلفت جهنا النهي لأنها في التحمل ندب وفي الأداء واجبة.
{وَلاَ تَسْأَمُو ا} نهي عن الضجر والملل في الكتابة، كل ذلك ضبط لأموال الناس وتحريض على أن لا يقع نزاع أو إنكار في مقدار وأجل أو وصف وقدم الصغير اهتمامًا به وانتقالًا من الأدنى إلى الأعلى ونص على الأجل دلالة على وجوب ذكره فيكتب كما يكتب أصل الدين وسئم جاء متعديًا بنفسه كقوله: سئمت تكاليف الحياة وبحرف جر كقوله: ولقد سئمت من الحياة. فيجوز تخريج.
{أَن تَكْتُبُوهُ} على هذين الوجهين والضمير في أن تكتبوه ضمير الدين.
و {صَغِيرًا أَو كَبِيرًا} حال وإلى أجله متعلق بمحذوف أي مستقرًا في الذمة إلى أجل حلوله {ذَلِكُمْ} إشارة إلى الاشهاد والكتابة.