فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 2820

{أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ} أي أعدل في حكم الله وجاء بتاء أفعل من الرباعي وهو أقسط الرجل إذا عدل. وقال الزمخشري: فإِن قلت: مم بني أفعلا التفضيل أعني أقسط وأقوم؟ قلت: يجوز على مذهب سيبويه أن يكونا مبنيين من أقسط وأقسام."انتهى". لم ينص سيبويه على أن أفعل التفضيل يبني من أفعل إنما يكون ذلك بالاستدلال لأنه نص في أول كتابه على أن بناء أفعل للتعجب، يكون من فَعُل وفَعِل وفعْل وأفعُل.

وظاهر هذا أن أفعل الذي للتعجب يبنى من أفعل، ونص النحويون على أن ما يبنى منه أفعل للتعجب يبنى منه أفعل التفضيل فما إنقاس في التعجب إنقاس في التفضيل، وما شذ فيه شذ فيه. وقد اختلف النحويون في بناء أفعل للتعجب من أفعل على ثلاثة مذاهب الجواز والمنع والتفضيل بين أن تكون الهمزة للنقل فلا يبنى من أفعل للتعجب أو لا تكون للنقل فيبنى منه وزعم أن هذا مذهب سيبويه وتأوّل قوله: وأفعل على أنه أفعل الذي همزته لغير النقل والذي ينبغي أن يحمل عليه أقسط هو أن يكون مبنيًا من قسط الثلاثي بمعنى عدل. قال ابن السيد في"الإِقتضاب"ما نصه: حكى ابن السكيت في كتاب الأضداد عن أبي عبيدة قسط جار وقسط عدل وأقسط بالألف عدل لا غير. وقال ابن القطاع: قسط قسوطًا وقسطًا جاد وعدل ضد فعلى هذا لا يكون شاذًا.

{وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ} أن كان بني أقوم من أقام فهو كاقسط وكلاهما شاذ وإن بني من قام بمعنى اعتدل فلا شذوذ وللشهادة متعلق بأقوم، وهو من حيث المعنى مفعول كما تقول: زيد أضرب لعمرو من خالد.

{وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُو ا} أي أقرب لانتفاء الريبة والمفضل عليه محذوف وحسّن حذفه كون أفعل وقع خبرًا للمبتدأ.

{إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} وهو مما يجعل ولا يكون فيه أجل من مبيع ثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت