فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 2820

قال الزمخشري: وقد ذكر قراءة الجزم فإِن قلت كيف يقرأ الجازم؟ قلت: يظهر الراء ويدغم الباء، ومدغم الراء في اللام لا من مخطاء خطأ فاحشًا ورواية عن أبي عمر ومخطاء مرتين لأنه يلحن وينسب إلى أعلم الناس بالعربية ما يؤذن بجهل عظيم والسبب في نحو هذه الروايات قلة ضبط الرواة والسبب في قلة الضبط قلة الدراية، ولا يضبط نحو هذا إلا أهل النحو."انتهى". وذلك على عادته في الطعن على القراء وأما ما ذكره من أن مدغم الراء في اللام لا من مخطاء خطأ فاحشًا إلى آخره، فهذه مسألة اختلف فيها النحويون فذهب الخليل وسيبويه وأصحابه إلى أنه لا يجوز إدغام الراء في اللام من أجل التكرير الذي فيها ولا في النون. قال أبو سعيد: ولا نعلم أحدًا خالفه إلا يعقوب الحضرميّ وإلا ما روي عن أبي عمر وانه كان يدغم الراء في اللام متحركة متحركًا ما قبلها نحو: يغفر لمن يشاء العمر لكيلا واستغفر لهم الرسول، فإِن سكن ما قبل الراء أدغمها في اللام في موضع الضم والكسر نحو الأنهار لهم والنار ليجزي فإِن انفتحت وسكن ما قبلها حرف مد ولين أو غيره ولم يدغم نحو من مصر لامرأته والأبرار لفي ولن تبور ليوفيهم والحمير لتركبوها فإِن سكنت الراء أدغمها في اللام بلا خلاف عنه إلا ما روي أحمد بن جبير بلا خلاف عنه وعن اليزيدي عنه أنه أظهرها وذلك إذا قرأ بإِظهار المثلين والمتقاربين المتحركين لا غير على أن المعمول في مذهبه في الوجهين جميعًا على الإِدغام نحو: ويغفر لكم."انتهى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت