{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلا ئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} * {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}
ولما كان ابتداء هذه السورة بذكر الكتاب المنزل وانه هدى للمتقين كانت مختتمة بذكر الكتاب ومن آمن به فقال تعالى:
{آمَنَ الرَّسُولُ} الآية ليتوافق الابتداء والاختتام والرسول هو محمد صلى الله عليه وسلم فأل فيه للعهد، والذي أنزل إليه من رَبه هو القرآن، والمؤمنون هم أمته وهم المذكورون في أول السورة الموصوفون بالتقوى والإِيمان بالغيب وقدم الرسول لأن إيمانه صلى الله عليه وسلم هو المتقدم وهو المتبوع صلى الله عليه وسلم.
{كُلٌّ آمَنَ} كل: للعموم، يشمل الرسول والمؤمنين. وأفرد الضمير كقوله: قل كل يعمل على شاكلته، وإن كان جائزًا جمعه، كقوله:
{وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}
[يس: 40] .