{رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ} أي لا تشدد علينا. وهو دعاء ناشاء عن قوله تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} . وهذا أعم من قوله: {رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا} ، إذ الاصر السابق مشبه حمله بحمل مثله على من قبلهم فتخصص بالتشبيه والطاقة القدرة على الشيء وهو مصدر جاء على غير قياس الفعل وهو أطاق نحو: جابة من أجاب.
{وَاعْفُ عَنَّا} العفو: الصفح عن الذنب.
{وَاغْفِرْ لَنَا} وهو الستر للذنب كي نصان من عذاب التخجيل لأن العفو لا يقتضي الستر قد يعفو بعد توقيفه على الذنب ثم يسقط عنه عقوبته.
{وَارْحَمْنَآ} طلبوا الثواب وافاضة الإِحسان عليهم.
{أَنتَ مَوْلَانَا} أي سيدنا وناصرنا.
{فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} دخلت الفاء في فانصرنا إيذانًا بالسببية لأن كونه تعالى مولاهم ومالك تدبيرهم وأمرهم ينشأ عن ذلك النصرة على أعدائهم كما تقول أنت الشجاع فقاتل وأنت الكريم فجد عليّ.