فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 2820

{وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} إقرار بالمعاد أي وإلى جزائك المرجع. وانتصب غفرانك على أنه مصدر هو من المصادر التي يعمل فيها الفعل مضمرًا تقديره عند سيبويه اغفر لنا غفرانك قاله السجاوندي. وقيل: معناه أستغفرك فهو مصدر موضوع موضع الخبر.

{لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} استئناف خبر من الله تعالى أنه لا يكلف العباد من أفعال القلوب وأفعال الجوارح إلا ما هو في وسع المكلف ومقتضى إدراكه ونبيته وقراء وسعها فعلًا ماضيًا وانتصاب وسعها على أنه مفعول.

وقال ابن عطية: يكلف يتعدى إلى مفعولين أحدهما محذوف تقديره عبادة أو شيئًا."انتهى". فإِن عني أن أصله كذا فهو صحيح لأن قوله: إلا وسعها استثناء مفرغ من المفعول الثاني وإن عني أنه محذوف في الصناعة فليس كذلك بل الثاني هو وسعها نحو: ما أعطيت زيدًا إلا درهمًا، ونحو: ما ضربت إلا زيدًا هذا في الصناعة هو المفعول وإن كان أصله ما أعطيت زيدًا شيئًا إلا درهمًا وما ضربت أحدًا إلا زيدًا. وأما وسعها فعلًا ماضيًا، فالمفعول الثاني ليكلف محذوف، ووسعها في موضع الحال. ويدل ظاهر الآية على أن تكليف ما لا يطاق غير واقع.

{لَهَا مَا كَسَبَتْ} أي من الحسنات.

{وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} أي من السيئات والخواطر ليست من كسب الانسان.

{رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا} أي قولوا في دعائكم.

{رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا} أي ميثاقًا غليظًا يأصر صاحبه أي يحبسه مكانه لا يستقل به استعير للتكليف الشاق في نحو: قتل النفس وقطع موضع النجاسة من الجلد والثوب.

{كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا} هم اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت