فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 2820

{لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ} وقراء: بخفض جنات فجاز أن يكون بدلًا من قوله: {بِخَيْرٍ} ويكون قوله: {لِلَّذِينَ} متعلقًا بقوله بخير فلا يكون استئناف كلام بخلاف رفع جنات فإِنه مبتدأ وللذين خبره والكلام مستأنف جواب كلام مقدر كأنه قيل ما الخير فقيل للذين اتقوا عند ربهم جنات ونبأ هنا تعدت إلى اثنين أحدهما بنفسه والآخر بحرف الجر وبدأ بمقر المتقين وهي جنات وذكر من صفاتها أنها تجري من تحتها الأنهار ثم بالأزواج اللائي هن من أعظم الشهوات إذ ذكر في الآية قبلها حب الشهوات من النساء ووصفهن بالتطهير من دم الحيض وغيره واتبع ذلك بأعظم الأشياء وهو رضاه عنهم فانتقل من عال إلى أعلى منه.

{بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} أي مطلع على أعمالهم فيجازى كلًا بعمله ولما ذكر المتقين ذكر شيئًا من صفاتهم فبدأ بالإِيمان الذي هو رأس التقوى ورتب سؤال المغفرة عليه والوقاية من النار ولما ذكر الإِيمان بالقول أخبر بالوصف الدال على حبس النفس على ما هو شاق عليها من التكاليف.

{وَالْمُنْفِقِينَ} أموالهم في الطاعات.

{وَالْمُسْتَغْفِرِينَ} الله لذنوبهم.

{بِالأَسْحَارِ} وهي أوقات الإِجابة ألا ترى إلى قوله سبحانه وتعالى:"من يدعوني فأستجيب له"في حديث النزول قال الزمخشري: والواو المتوسطة بين الصفات للدلالة على كمالهم في كل واحدة منها"انتهى".

ولا نعلم العطف في الصفة بالواو ويدل على الكمال.

{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} * {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت