فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 2820

فقال: {وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ} والأولى أن تكون جملة مستأنفة كما اخترنا في كلما لأن في جعلها استئنافا اعتناء بالجملة إذ سيقت كلامًا تامًا لا يحتاج إلى ارتباط صناعي. وأزواج مبتدأ ورفعه يدل على الاستئناف إذ لم يشرك مع جنات في العامل. والمراد بالأزواج القرناء من النساء اللاتي تختص بالرجل لا يشركه فيها غيره. ففي الحديث الصحيح ما يدل على كثرة الأزواج للرجل الواحد. وجاء أزواج جمع قلة لأن استعماله هو الكثير وهو المقيس في فعل المعتل العين وقد جمع زوج على زوجة جمع الكثرة لكن استعماله قليل وليس بالقياس. ومطهرة: صفة للأزواج مبنية على طهرت كالواحدة المؤنثة. وقراء مطهرات على طهرن وبناؤه للمفعول أفخم إذًا فهم إن لها مطهرًا وليس إلا الله تعالى وتطهيرهن من الأوصاف القبيحة في الخلق والخلق: وقراء مطهرة وأصله متطهرة فادغم ولما ذكر مجامع اللذة أعقب بما يزيل تنغيص العيش بذكر الخلود. وظاهر اللغة ان الخلود هو البقاء الدائم الذي لا ينقطع.

قال زهير:

فلو كان حمد يخلد الناس لم تمت ... ولكن حمد الناس ليس بمخلد.

والحياء تغير في الوجه يعتري من خوف لوم أو ذم، وضدّه الوقحة .. قيل لما ضرب تعالى المثل بالعنكبوت والذباب وغيرهما وسبق في هذه السورة ضرب المثل بالمستوقد والصيب أنكر بعض الكفار أن يكون الله تعالى يضرب الأمثال بهذه فنزلت:

{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلًا} واستحيا موافق للمجرد وهي حي بمعنى استحيا واستحا يستحي لغة تميمية واستحيا لغة حجازية. وأكثر نصوص أئمة النحو أن المحذوف في استحا في لغة تميم عين الكلمة فوزنه استغل. ومعنى لا يستحي: لا يترك، لأن الاستحياء محال حقيقة على الله تعالى والترك من ثمرة الحيا لأن من استحيا من شيء تركه وضرب الشيء مثلًا تصييره وقد عد بعض النحاة في باب ظننت ضرب مع المثل وغيره.

قال المعنى وضع وبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت