[الآية: 90] . {لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ} الآية نزلت في المنافقين كانوا يتخلفون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغزو فإِذا جاء استعذروا له فيظهر القبول ويستغفر لهم ففضحهم الله بهذه الآية: قاله أبو سعيد الخدري وغيره. وقراء ولا يحسبن بياء الغيبة، وفلا يحسبنهم بالياء وضم الباء. والذين: فاعل ومفعولًا يحسبن محذوفًا لدلالة مفعولي يحسبنهم عليهما والتقدير أنفسهم ناجين وفلا يحسبنهم توكيد لما سبق ولا يصح أن يكون بدلًا كما قال ابن عطية الوجود الفاء، فإِنها تمنع من البدل. وقول الفارسي في أن لا يحسبن لغو لم يقع على شيء قول ضعيف جدًا. وتقدير الزمخشري لا يحسبنهم الذين فيفسر الضمير الفاعل قد رددناه عليه في تقديره ولا يحسبنهم الذين كفروا إنما نملي لهم فيطالع هناك. وتعدى يحسبنهم المضموم الباء إلى الضمير المنصوب والفعل مسند إلى الضمير المرفوع وهو الواو المحذوفة وذلك مختص بباب ظن وفقه وعلم وبمفازة هو المفعول الثاني. وقراء لا لا تحسبن وفلا تحسبنهم، والخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام. والذين المفعول الأول والثاني محذوف تقديره فاحبي. وقراء لا يحسبن بياء الغيبة، والذين فاعل والمفعولان ليحسبن محذوفان وفلا تحسبنهم بتاء الخطاب وفتح الباء.
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} الآية روى عن ابن عباس أن قريشًا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبًا، حين ذكرت اليهود والنصارى لهم بعض ما جاء به من المعجزات موسى وعيسى فنزلت هذه الآية.