{وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَآءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} * {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا}
{وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَآءَ أَمْوَالَكُمُ} السفهاء عام في الذكور والإِناث، والسفه: تبذير المال فيما لا ينبغي وأضاف الأموال إلى المخاطبين الناظرين في أموال السفهاء تغبيطًا للأموال لما كانوا يتصرفون فيها للسفهاء، والاضافة تكون بأدنى ملابسة. وقراء اللاتي جمعًا وقرأ الجمهور التي بالافراد وإن كان نعتًا لجمع وجعل صلة حذف منها الضمير تقديره جعلها ومعنى قيامًا تقومون بها وتنتعشون بها ولو ضيعتموها لتلفت أحوالكم ويقام بها الحج والجهاد وأعمال البر وبها فكاك الرقاب من الرق ومن الأسر ومن النار، وقال: فيها، ولم يقل: منها، تنبيهًا على ما قاله عليه الصلاة والسلام. ابتغوا في أموال اليتامى التجارة لا تأكلها الزكاة فعلى هذا يكون الرزق والكسوة من الأرباح التي تحصل من أصل الأموال. وقد يكون معنى الآية أمر ذوي الأموال أن لا يأتوا أموالهم السفهاء فيبقون فقراء بتبذير السفهاء الأموال كمن يعطي زوجته وولده السفيهين ماله فأمر بأن لا يفعل ذلك وأن يمسك ماله ويرزقهما ويكسوهما فيها أي في أموال نفسه. وتكون في بمعنى: من، فتكون إضافة الأموال إليهم حقيقة لا مجازًا.