فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 2820

{وَمَن كَانَ غَنِيًّا} الجملتان الظاهر أنه يدل على أنه تقسم لحال الوصي على اليتيم فأمره تعالى بالاستعفاف عن ماله إن كان غنيًا واقتناعه بما رزقه الله تعالى من الغنى. وأباح له الأكل بالمعروف من مال اليتيم إن كان فقيرًا بحيث يأخذ قوتًا محتاطًا في تقديره. وظاهر هذه الآية الاباحة انه لا تبعة عليه ولا يترتب في ذمته ما أخذ مما يسد جوعه ويستر عورته بما لا يكون رفيعًا من الثياب ولا يقضي إذا أيسر.

{فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} . أمر تعالى بالاشهاد لحسم مادة النزاع وسوء الظن بهم والسلامة من الضمان والعزم على تقدير إنكار اليتيم وطيب خاطره بفك الحجر عنه وانتظامه في سلك من يعامِل ويعامَل وإذا لم يشهد فادّعى عليه صدق مع اليمين عند أبي حنيفة وأصحابه وعند مالك والشافعي لا يصدق إلا بالبينة فكان في الاشهاد الاحتراز عن توجه الحلف المفضي إلى التهمة أو من وجوب الضمان إذا لم تتم البينة. وظاهر الأمر أنه واجب.

{وَكَفَى بِاللَّهِ} بالله فاعل كفى والباء زائدة أي وكفى الله. وحسيبًا تمييز فقيل: مبالغة من حاسب. وقيل: معناه محاسب كجليس بمعنى مجالس.

{لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا} * {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} * {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} * {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت