فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 2820

{لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ} الآية. قيل: كان اليونان يعطون جميع المال للبنات لأن الرجل لا يعجز عن الكسب والمرأة تعجز. وكانت العرب لا يعطيون البنات فرد الله تعالى على الفريقين والمعنى بالرجال الذكور وبالنساء الإِناث لقوله:

{وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً}

[النساء: 1] . وأبهم في قوله: نصيب، وكذا أبهم في الأقربين لم يعين من هم. قال الزمخشري: ونصيبًا ففروضًا نصب على الاختصاص بمعنى أعنى نصيبًا مفروضًا مقطوعًا واجبًا."انتهى".

إن عنى بالاختصاص ما أصطلح عليه النحويون فهو مردود بكونه نكرة والمنصوب على الاختصاص نصوا على أنه لا يكون نكرة.

{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} أي قسمة الميراث.

{أُوْلُوا الْقُرْبَى} ممن لا يرث.

{فَارْزُقُوهُمْ مِّنْهُ} أي من مال المقسوم.

{وَلْيَخْشَ الَّذِينَ} ظاهره هذه الجملة أنه أمر بخشية الله تعالى واتقائه والقول السديد من ينظر في حال ذرية ضعاف لتنبيهه على ذلك بكونه هو يترك ذرية ضعافًا فيدخل في ذلك ولاة الأيتام، قاله ابن عباس.

{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} قيل: نزلت في الأوصياء الذين يأكلون من أموال اليتامى ما لم يبح لهم وهي تتناول كل أكل بظلم وان لم يكن وصيًا. وانتصاب ظلمًا على أنه مصدر في موضع الحال أو مفعول من أجله، وخبر إن هي الجملة من قوله:

{إِنَّمَا يَأْكُلُونَ} وفي ذلك دليل على جواز وقوع الجملة المصدّرة بأن خبرًا لأن وفي ذلك خلاف. وحسن ذلك هنا تباعدهما بكون اسم ان موصولًا فطال الكلام بذكر صلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت