فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 2820

{لِلذَّكَرِ} وتبيين ماله دلالة على فضله وكان تقديم الذكر أدل على فضله من ذكر بيان نقص الأنثى عنه ولأنهم كانوا يورثون الذكور دون الإِناث فكفاهم أن ضوعف لهم نصيب الإِناث فلا يحرمن إذ هن يدلين بمثل ما يدلون من الوالدية، وقد اختلف القول في سبب النزول ومضمن أكثر تلك الأقوال أنهم كانوا لا يورثون البنات كما تقدم فنزلت تبيينًا لذلك ولغيره.

{فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} ظاهر هذا التقسيم إن ما زاد على الثنتين من الأولاد يرثن الثلثين مما ترك مورّثهما. وظاهر السياق انحصار الوارث فيهن. ولما كان لفظ الأولاد يشمل الذكور والإِناث وقصد هنا بيان حكم الإِناث أخلص الضمير للتأنيث إذ الإِناث أحد قسمي ما ينطلق عليه الأولاد فعاد الضمير على أحد القسمين. والضمير في كن ضمير الإِناث كما قلنا أي، فإِن كان الوارثات نساء حسن كونه خبر الوصف بقوله بفوق اثنتين.

وأجاز الزمخشري أن يكون نساء خبرًا وفوق خبرًا ثانيًا لكان، وليس بشيء لأن الخبر لا بد أن تستقل به فائدة الإِسناد ولو سكت على قوله: فإِن كن نساء لكان نظير إن كان الزيدون رجالًا وهذا ليس بكلام.

وقال بعض البصريين: التقدير وإن كان المتروكات نساء فوق اثنتين وقدره الزمخشري البنات أو المولودات.

وقال الزمخشري: فإِن قلت: هل يصح أن يكون الضمير إن في كن وكانت مبهمين ويكون نساء وواحدة تفسيرًا لهما على ان كان تامة؟ قلت: لا أبعد ذلك."انتهى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت