ويعني بالابهام أنهما لا يعودان على مفسر متقدم بل يكون مفسرهما هو المنصوب بعدهما وهذا الذي لم يبعده الزمخشري هو بعيد أو ممنوع البتة لأن كان ليست من الأفعال التي يكون فاعلها مضمرًا يفسره ما بعده بل هذا مختص من الأفعال بنعم وبئس. وما حمل عليهما وفي باب التنازع على ما قرر في النحو. ومعنى فوق أكثر من اثنتين بالغات ما بلغن من العدد فليس لهن إلا الثلثان ومن زعم أن معنى قوله: نساء فوق اثنتين اثنتين فما فوقهما وإن قوة الكلام تقتضي ذلك كابن عطية أو انّ فوق زائدة مستدلًا بأن فوق قد زيدت في قوله:
{فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ}
[الأنفال: 12] ، فلا يحتاج في رد ما زعم إلى حجة لوضوح فساده وذكروا أن سهم البنتين في الميراث الثلثان كالبنات قالوا: ولم يخالف في ذلك إلا ابن عباس فإِنه يرى لهما النصف إذا انفردا كحالهما إذا اجتمعا مع الذكر وورد في الحديث في قصة أوس بن ثابت، انّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى البنتين الثلثين.
{وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} أي وكانت الوارثة واحدة. قراء بضم التاء على أنّ كان تامة وبنصبها على الخبر. وقراء النصف بضم النون وكسرها.