فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واختار الزمخشري أن الموت الأول كونهم نطفًا في أصلاب آبائهم ثم إليه أي إلى جزائه. وقراء ترجعون مبنيًا للفاعل ومبنيًا للمفعول لازمًا ومتعديًا. ولما ذكر تعالى هذه الأطوار التي جعلها لهم ذكر امتنانه عليهم.
فقال: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ} أي لأجلكم.
{مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} عام فمنه للاعتبار ومنه للإنتفاع الدنيوي. ثم ذكر تعالى عظيم قدرته في العالم العلوي وأنه والعالم السفلي بالنسبة إلى قدرته على السواء وإن علمه محيط بكل شيء. وثم تقتضي التراخي في الزمان ولا زمان ولما كان بين خلق الأرض والسماء أعمال من جعل الرواسيْ والسَمْكِ وتقدير الأقوات عطف بثم إذ بين خلق الأرض وما فيها وبين الاستواء تراخ وإن لم يقع ذلك في زمان.
والاستواء مجاز عن تعلق قدرته بما يفعل بالسماء وضمّن معنى عَمَدَ فلذلك عدي بإِلى والسماء جمع سماوة أو اسم جنس والتسوية جعلهن سواء بالنسبة إلى سطوحها واملاسها.
والضمير في"سوّاهن"عائد على السماء وانتصب سبع سموات على الحال أو على البدل من الضمير وقال الزمخشري: والضمير في سوّاهن ضمير مبهم وسبع سموات تفسيره كقولهم ربّه رجلًا."انتهى".