فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 2820

{أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} السبيل هو ما استقر عليه حكم الزنا من الحد، وهو: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب رجم بالحجارة وثبت تفسير السبيل، بهذا من حديث عبادة بن الصامت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم فوجب المصير إليه. وحديث عبادة ليس بناسخ لهذه الآية ولا لآية الجلد بل هو مبيّن لمجمل في هذه الآية إذ غيا إمساكهن في البيوت إلى أن يجعل الله لهن سبيلًا وهو مخصص لعموم آية الجلد وفي تفسير مجاهد وأبي مسلم في الفاحشة انها السحاق فالسبيل عندهما أن تتزوج المساحقة.

وفي قوله: {فَاسْتَشْهِدُوا} دلالة على طلب الاستشهاد وجواز نظر الشاهد إلى فرج المزنيّ بها لأجل الشهادة.

{وَاللَّذَانِ} تثنية الذي وغلب التذكير إذا المراد الزاني والزانية. وقراء للذان بالتشديد. {يَأْتِيَانِهَا} الضمير عائد على الفاحشة.

{فَآذُوهُمَا} يدل على مطلق الإِيذاء وتبين في غير هذه الآية تعيين الأذى بالجلد والرجم للمحض وبالجلد فقط للبكرين واعتبار شهادة أربعة في هذه الآية كما سبق في الآية قبلها.

{فَإِن تَابَا} أي عن المعصية.

{وَأَصْلَحَا} عملهما في الطاعة.

{فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَآ} هي متاركة. ودل ذلك على أن الأذى المذكور في الآية ليس ما تقرر آخرًا في الشرع من الجلد والرجم، بل هو ضرب بالأيدي والنعال وتقبيح للفعل، وما أشبه ذلك.

وفي قوله: {فَاسْتَشْهِدُوا} دلالة على طلب الاستشهاد وجواز نظر الشاهد إلى فرج المزنيّ بها لأجل الشهادة.

{وَاللَّذَانِ} تثنية الذي وغلب التذكير إذا المراد الزاني والزانية. وقراء للذان بالتشديد. {يَأْتِيَانِهَا} الضمير عائد على الفاحشة.

{فَآذُوهُمَا} يدل على مطلق الإِيذاء وتبين في غير هذه الآية تعيين الأذى بالجلد والرجم للمحض وبالجلد فقط للبكرين واعتبار شهادة أربعة في هذه الآية كما سبق في الآية قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت