فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَإِن تَابَا} أي عن المعصية.
{وَأَصْلَحَا} عملهما في الطاعة.
{فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَآ} هي متاركة. ودل ذلك على أن الأذى المذكور في الآية ليس ما تقرر آخرًا في الشرع من الجلد والرجم، بل هو ضرب بالأيدي والنعال وتقبيح للفعل، وما أشبه ذلك.
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَائِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَائِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} * {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَآءَ كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَآ آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}
{إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ} فيه محذوفان التقدير إنما قبول التوبة على فضل الله وليس ذلك على سبيل الوجوب كما ذهب إليه الزمخشري وغيره من المعتزلة. والسوء يعم الكفر والمعاصي.
و {بِجَهَالَةٍ} في موضع الحال أي جاهلين بما يترتب على المعصية من العقوبة لأنه لو تيقن العقوبة لما عصى.
{ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ} أي من زمان قريب من زمان المعصية فلا يصرون على فعلها. كقوله تعالى:
{وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
[ال عمران: 135] .