فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ} الآية لما ذكر تعالى أمر الرجال والنساء في اكتساب النصيب وأمرهم في الميراث أخبر تعالى أن الرجال يقومون بمصالح النساء. وقوامون: صفة مبالغة، ومعنى:
{بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ} أي بتفضيل الله بعض الرجال على بعض في كون هذا رزق أكثر من هذا، وحال هذا أمشى من حال هذا.
{وَبِمَآ أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} أي على النساء. وما: مصدرية في الموضعين. ويجوز أن تكون في قوله: وبما أنفقوا، موصولة. وحذف الضمير العائد عليها التقدير وبالذي أنفقوه من أموالهم، وتقدير الأولى المصدرية بتفضيل الله.
{فَالصَّالِحَاتُ} أي الخيرات في الدين.
{قَانِتَاتٌ} عابدات لله تعالى.
{حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ} أي لما غاب عن أزواجهن من سر وغيره. كما قال الشاعر:
إذا غاب عنها البعل لم تفش سره وترضى إياب البعل حين يؤوب
وما في قوله: {بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} مصدرية: والمعنى ان حفظهن للغيب ليس من قبل أنفسهن بل ذلك بحفظ الله إياهن لذلك.
{وَالَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} النشوز أي تمتنع المرأة مما يريد منها زوجها من وطاء واستمتاع وتصنع بتعطر وغيره. ويقال بالشين والزاي ويقال: نشوص بالشين والصاد. والظفر أن الحذف على بابه وأمر بوعظها إذا خاف نشوزها.
ويكون معنى قوله: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} مقيدًا بوقوع النشور والتقدير إذا نشزت لأن الهجر في المضجع والضرب لا يترتب على الخوف إنما يترتب عليه الوعظ. ودل على تقدير إذا نشزت معنى التقسيم. وقوله: واضربوهن، مطلق في الضرب، والمعنى والله أعلم أنه ضرب غير مبرح كالضرب بالقضيب اللين واللطمة مما لا يحدث شيئًا ويؤذن بالاحتقار لها. وقد كان بعض الصحابة يضرب بالسوط المؤلم.
{فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ} أي صرن طائعات لما تريدون منهم. ودل ذلك على أن نشوزهن كان معصية ولذلك قابله بقوله: فإِن أطعنكم. وقوله: