فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{سَبِيلًا} أي من وعظ أو حجر أو ضرب.
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} لما كان في تأديبهن بما أمر الله تعالى به الزوج اعتلاء للزوج على المرأة ختم الآية بصفة العلو والكبر لينبه العبد على أن المتصف بذلك حقيقة هو الله تعالى وإنما أذن لكم فيما أذن على سبيل التأديب لهن فلا تتعلوا عليهن ولا تتكبروا فإِن ذلك ليس مشروعًا لكم، وفي هذا وعظ عظيم للأزواج وإنذار انّ قدرة الله فوق قدرتكم عليهن.
{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ} المشاقة بأن يتمادى نشوزها ولا ينفع فيها وعظ ولا هجر ولا ضرب وتصير هي في شق. والمعنى شقاق.
{بَيْنِهِمَا} أي بين الزوج والزوجة وأضيف شقاق إلى ما بين وهو ظرف على جهة الاتساع كما قالوا: هو نقي بين الحاجبين. والأمر في قوله:
{فَابْعَثُوا} هو لمن يتولى أمر النساء والرجال من القضاة والولاة. والظاهر أنهما ليسا وكيلين بل هما ناظران في أمرهما على سبيل الصلح أو الفرقة.
والضمير في {إِن يُرِيدَآ} عائد على الحكمين إصلاحًا أي بين الزوجين، والضمير في بينهما عائد على الحكمين أي فيما بعثا فيه من تمام الاصلاح أو التفرقة على حسب ما يظهر لهما. وقيل: الضمير في بينهما عائد على الزوجين وفي كتب الفقه تفاريع في الحكمين ينظر فيها.
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} يعلم ما يقصد الحكمان وكيف يوفق بين المختلفين ويخبر خفايا ما يلفظان به في أمر الزوجين.