فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا أراد ظاهر هذا الكلام فليس موافقًا لكلام النحويين لأن الاستفهام لا يقع جواب لو ولأن قولهم: أكرمتك لو قام زيد ان ثبت أنه من كلام العرب حُمل على أن أكرمتك دل على الجواب لا جواب كما قالوا في قولهم: انتِ طالق إن فعلت، وإن أراد تفسير المعنى فيمكن ما ماله.
{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ} الآية مناسبتها لما قبلها واضحة لأنه تعالى لما أمر بعبادته وبالإِحسان للوالدين ومن ذكر معهم ثم أعقب ذلك بذمّ البخل والأوصاف المذكورة معه ثم وبّخ من لم يؤمن ولم ينفق في طاعة الله فكان هذا كله توطئة لذكر الجزاء على الحسنات والسيئات فأخبر تعالى بصفة عدله وأنه لا يظلم أدنى شيء.
ثم أخبر بصفة الاحسان فقال: {وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} ويظلم يتعدى لواحد وهو محذوف وتقديره لا يظلم أحدًا مثقال ذرة وينتصب مثقال على أنه نعت لمصدر محذوف أي ظلمًا وزْن درة كما تقول: لا أظلم قليلًا ولا كثيرًا، وقيل: ضمنت معنى ما يتعدى لاثنين فانتصب مثقال على أنه مفعول ثان والأول محذوف التقدير لا ينقص أو لا يغصب أولًا يبخس أحدًا مثقال ذرة من الخير أو الشر. وقراء: وإن تك حسنة بالنصب فتكون ناقصة، واسمها مستتر فيها عائد على مثقال، وأنت الفعل لعوده على مضاف إلى مؤنث أو على مراعاة المعنى لأن مثقال معناه زنة أي وإن تك زنة ذرة.
وقراء بالرفع على أن تك تامة تكتفي بمرفوع.