فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 2820

وقال ابن عطية: النصب بواو الصرف."انتهى". وليس ذلك من مذاهب البصريين ولما كانت صلة من يفسد وهو مضارع مثبت فلا يدل على التعميم في الفساد نصوا على أعظم الفساد وهو سفك الدماء إذ هو إفساد للهياكل الجسمانية التي خلقها الله وتكرر فيها تنبيهًا على أن ما كان محلًا للعبادة لا يكون محلًا للفساد والباء في {بِحَمْدِكَ} للحال أي ملتبسين بحمدك.

{وَنُقَدِّسُ لَكَ} قيل: أي نطهر أنفسنا لك من الادناس. وقيل: اللام زائدة. وقيل: مقوية للفعل. وأعلم مضارع وما موصولة وكون ما نكرة موصوفة وكون أعلم أفعل التفضيل أي أعلم منكم وما منصوب بفعل محذوف أو اعلم بمعنى عالم وما مجرور بالاضافة أو منصوب باعلم وهو لا يتصرف أقوال لا يناسب أن

{مَا لاَ تَعْلَمُونَ} إبهام تعرض المفسرون لتعيينه بأقوال مضطربة والأحسن أن يفسر بما أخبر به تعالى في قوله تعالى:

{أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إِنِي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} "الآية".

{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَآءَ كُلَّهَا} قيل هنا جملة محذوفة يتم بها المعنى ويصحح لعطف وتقديرها فجعل في الأرض خليفة وسماه آدم ولما كان محذوفًا مع الجملة أبرزه في قوله:

{وَعَلَّمَ آدَمَ} ، ونص عليه منوعًا باسمه ومبيّنًا من فضله ما لم يكن معلومًا عند الملائكة. وعلم منقول من علم التي تتعدى إلى واحد بالتضعيف فتعدت إلى اثنين والمنقولة بالهمزة من علم التي تتعدى إلى اثنين فتعدت إلى ثلاثة فرقوا بينهما قال الأستاذ أبو علي: وآدم فاعل ان كنا نزن الأعجمية كآزر وعابر منع الصرف للعلمية والعجمة ودعوى الاشتقاق في ألفاظ العجم من ألفاظ العرب غير صواب والظاهر أن الله تعالى علمه لا بواسطة ملك ولا إلهام. وقراء وعلم مبنيًا للمفعول والتأكيد بكلها يدل على العموم في الأسماء ولا يدل على التعليم بجميع اللغات ولا على عرض المسميات عليه وقدروا أسماء المسميات فحذفت المسميات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت