فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَلاَ جُنُبًا} حال معطوف على قوله: وأنتم سكارى، إذ هي مجلة حالية، فالجملة الاسمية أبلغ التكرار الضمير فالتقييد بها أبلغ في الانتفاء منها من التقييد بالمفرد الذي هو ولا جنبًا ودخول لا دال على مراعاة كل قيد منهما بانفراده وإذا كان النهي عن إيقاع الصلاة مصاحبة لكل حال منهما بانفراده فالنهي عن إيقاعها بهما مجتمعين آكد وأدخل في الحظر. والجنب هو غير الطاهر من إنزال أو مجاوزة ختان هذا قول جمهور الأمة، والجنب من الجنابة وهي البعد كأنه جانب الطهر أو من الجنب كأنه ضاجع أو لامس أو مس بجنبه. قال الزمخشري: الجنب يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث لأنه اسم جرى مجرى المصدر الذي هو الاجناب."انتهى".
والذي ذكره هو المشهور في اللغة والفصيح وبه جاء القرآن وقد جمعوه جمع سلامة بالواو والنون، قالوا: قوم جنبون وجمع تكسير قالوا: قوم أجناب، وأما تثنيته فقالوا: جنبان.
{إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ} العبور الخطور والجواز، ومنه ناقة عبر الهواجر. وعابري منصوب على الحال وهو استثناء من الأحوال ويلحظ محذوف أي ولا تقربوا مواطن الصلاة وأنتم جنب إلا في حال عبوركم في الطريق وغيا ذلك بقوله: حتى تغتسلوا، فإِذا اغتسل الجنب جاز له أن يصلي وأن يمكث في المسجد.
{وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرْضَى} الآية نزلت بسبب عدم الصحابة للماء في غزوة المريسيع حين أقام صلى الله عليه وسلم بالناس على التماس العقد. والظاهر مطلق المرض ومطلق السفر، فإِذا لم يجد ماء فتيمما ومجيئه من الغائط كناية عن الحدث بالغائط وحمل عليه الريح والبول والمني والودي والمذي ولا خلاف ان هذه الستة أحداث.
{أَوْ لَامَسْتُمُ} قراء لامستم ماضي يلامس ولمستم ماضي يلمس والظاهر في لامستم أنه أريد به الجماع. وينبغي أن يحمل عليه لمستم ومن العلماء من حمل ذلك على أن المراد اللمس باليد أو غيرها من الجوارح على تفصيل مذكور في كتب الفقه.