فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 2820

{فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً} الضمير عائد على من أسند إليهم الحكم في الاخبار الأربعة وفيه تغليب الخطاب إذ قد اجتمع خطاب وغيبة، فالخطاب كنتم مرضى أو على سفر أو لامستم والغيبة قوله: أو جاء أحد وما أحسن ما جاءت هذه الغيبة لأنه لما كني عن الحاجة بالغائط كره إسناد ذلك إلى المخاطبين فنزع به إلى لفظ التغليب بقوله: أو جاء أحد، وهذا أحسن الملاحظات وأجمل المخاطبات. ولما كان المرض والسفر ولمس النساء لا يفحش الخطاب بها جاءت على سبيل الخطاب. وظاهر انتفاء الوجدان سبق تطلبه وعدم الوصول إليه، فاما في حق المريض فجعل الموجود حسا في حقه إذا كان لا يستطيع استعماله كالفقود شرعًا واما غيره باقي الأربعة فانتفاء وجدان الماء في حقهم هو على ظاهره.

{فَتَيَمَّمُوا} اقصدوا.

و {صَعِيدًا} ترابًا.

{طَيِّبًا} طاهرًا.

{فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} المسح البلل بالماء وإمرار اليد من غير غسل. والظاهر عموم الوجه تقول: مسحت برأسه، ومسحت رأسه بمعنى واحد.

{وَأَيْدِيكُمْ} هو مجمل وجاء الحديث أن التيمم مسح الوجه ومسح الكفين بالتراب. وفي صحيح مسلم وفي تحديد اليد في التيمم خلاف مذكور في كتب الفقه.

{عَفُوًّا غَفُورًا} كناية عن الترخيص والتيسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت