فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 2820

{أَوْ أَشَدَّ} انتصب أشد على أنه حال من قوله: خشية، لأنه صفة لنكرة وتقدمت عليها فانتصب على الحال، والمعنى يخشون الناس خشية مثل خشية الله، أو خشية أشد من خشية الله فأشد أفعل تفضيل والمفضل عليه محذوف وتقديره من خشية الله.

{وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ} الظاهر أن القائلين هم المنافقون لأن الله تعالى إذا أمر بشيء لا يسأل عن علته من هو خالص الإِيمان.

و {لَوْلا} يكون حرف امتناع لوجود لقولك: لولا زيد لأكرمتك، وتكون حرف تحضيض كقوله هنا: لولا.

{أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} والأجل القريب استزادة في كفهم عن القتال.

{أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ} أين ظرف مكان وتكون شرطًا فيزداد بعدها ما وقد تخلو عن ما كقول الشاعر:

أين تضرب بنا العداة تجدنا

وتكون استفهامًا كقولك: أين زيد، ولا تحفظ زيادة ما بعد أين إذا كانت استفهامًا. قال الزمخشري: ويجوز أن يتصل بقوله:

{وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} أي لا تنقصون شيئًا مما كتب من آجالكم أين ما تكونوا في ملاحم حروب أو غيرها ثم ابتدأ بقوله: {يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} والوقف عل يهذا الوجه على أين ما تكونوا."انتهى". وهذا تخريج ليس بمستقيم لا من حيث المعنى ولا من حيث الصناعة النحوية أما من حيث المعنى فإنه لا يناسب أن يكون متثلًا بقوله: {وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} لأن ظاهر انتفاء الظلم إنما هو في الآخرة لقوله: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى} وأما من حيث النحو فإنه على ظاهر كلامه يدل على أن أينما متعلق بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت