فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 2820

{وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ} الظاهر إن التحية هنا السلام. ووزنها تفعلة لأنها مصدر حيا نقلت حركة الياء إلى الحاء وأدغمت الياء في الياء. والظاهر أن قوله: حييتم خطاب للمسلمين يسلم عليهم من هو مسلم، وظاهر الأمر من قوله: {فَحَيُّوا} الوجوب فإِذا قال: سلام عليكم، رد بقوله: عليكم السلام ورحمة الله، أو يكتفي بقوله: عليكم السلام. وإذا زاد وبركاته فالأحسن أن يرد بمثل ذلك ولو اقتصر على قوله: وعليكم السلام كان جائزًا. وقوله:

{أَوْ رُدُّوهَآ} على حذف مضاف تقديره فردوا مثلها.

{اللَّهُ لا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ} الآية، مناسبتها لما قبلها انه لما فرض القتال وحكي عن المنافقين ما قالوا وأمر الرسول عليه السلام بالقتال وبتحريض المؤمنين عليه ذكر حديث الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة وتعليم رد السلام وأنه تعالى حسيب على ذلك أخبر بجمعه تعالى العالم في يوم القيامة للمجازاة وثواب الجهاد في سبيل الله تعالى، ولما ذكر الجمع مقسمًا عليه أردفه بقوله: ومن أصدق، أي لا أحد أصدق من الله. وقراء بإِخلاص الصاد وبإِشمامها الزاي وانتصب حديثًا على التمييز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت