فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 2820

{فَمَن لَّمْ يَجِدْ} يعني رقبة ولا ما يتوصل به إلى تملكها وأعوزت الدية، فالواجب عليه صوم شهرين متتابعين لا يتخللهما فطر، فلو عرض حيض لم يعد قطعًا بإِجماع المرض المانع من الصوم كالحيض.

{وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا} الآية، نزلت في مقيس بن صبابة حين قتل أخاه هشام بن صبابة رجل من الأنصار فأخذ له رسول الله صلى الله عليه وسلم الدية ثم بعثه مع رجل من فهر بعد ذلك في أمر فقتله مقيس ورجع إلى مكة مرتدًا وجعل ينشد:

قتلت به فهرًا وحملت عقله سراة بني النجار أرباب فارغ

حللت به وترى وأدركت ثورتي وكنت إلى الأوثان أولى راجع

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا أومنه في حل ولا في حرم وأمر بقتله يوم فتح مكة وهو متعلق بالكعبة"والظاهر تخليد هذا القاتل في النار، وتأول أهل السنة على أن يكون القاتل استحل قتل المؤمن فيكون بذلك كافرًا، أو على أن معنى قوله: فجزاؤه جهنم أي فجزاؤه أن جازاه. وقالت المعتزلة بظاهر هذه الآية وهو تخليد من قتل مؤمنًا متعمدًا في النار دائمًا قالوا: وهذه الآية نزلت بعد قوله:

{وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ}

[النساء: 48] فخصت العموم كأنه قال: ويغفر لمن يشاء إلا من قتل مؤمنًا متعمدًا فلا يغفر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت